بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٣٧ - تعيين الطريق في الحج المستأجر عليه
اختيار المحقّق في «الشرائع»، بل الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين.
وثالثها: أنّه لا يجوز العدول، إلّامع العلم بانتفاء الغرض، قال في «المدارك»- بعد نقل القول الأوّل عن الشيخ في جملة من كتبه والمفيد في «المقنعة»-:
«والأصحّ ما ذهب إليه المحقّق من عدم جواز العدول مع تعلّق الغرض بذلك الطريق المعيّن، بل الأظهر عدم جواز العدول إلّامع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق، وأ نّه هو وغيره سواء عند المستأجر، ومع ذلك، فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقاً».[١]
استدلّ الشيخ قدس سره على ما ذهب إليه بما رواه في الصحيح عن حريز بن عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة قال: «لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه».[٢] وروى الصدوق هذه الرواية في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام... الحديث. وفيه: «لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تمّ حجّه»،[٣] والرواية كما ترى صحيحة ظاهرة، بل صريحة في ما ادّعاه، ولا معارض لها في الباب، إلّامخالفة قواعد الإجارة، فلهذا اضطربوا في الجواب عنها، قال في «المدارك»- بعد نقلها؛ دليلًا للشيخ: وهي لا تدلّ صريحاً على جواز المخالفة؛ لاحتمال أن يكون قوله من الكوفة صفة ل «رجل» لا صلة ل «يحجّ»»،[٤] ولا يخفى ما فيه
[١]- مدارك الأحكام ٧: ١٢٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ١٨١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٣]- الفقيه ٢: ٢٦١/ ١٢٧١ ..
[٤]- مدارك الأحكام ٧: ١٢٣ ..