بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٣٦ - الاستمناء
الرابع: الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة؛ فإن أمنى فعليه بدنة، والأحوط بطلان ما يوجب الجماع بطلانه على نحو ما مرّ.
«الدروس» بعدم الوجوب عليها وفي الفرق نظر.
وذهب جماعة إلى عدم وجوب شيء على المحلّ فيهما سوى الإثم؛ استناداً إلى الأصل وضعف مستند الوجوب، أو بحمله على الاستحباب والعمل بالمشهور أحوط. نعم، لو كان الثلاثة محرمين وجبت على الجميع، ولو كان العاقد والمرأة محرمين خاصّة وجبت الكفّارة على المرأة مع الدخول، والعلم بسببه لا بسبب العقد، وفي وجوبها على العاقد الإشكال وكذا الزوج».[١]
الاستمناء
بيانه- قال في «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- في وجوب البدنة بالاستمناء وهو استدعاء المنيّ وطلبه بالعبث بذكره- بيده أو ملاعبة غيره- مع حصوله وإنّما الخلاف في كونه مفسداً للحجّ؛ إذا وقع قبل المشعر ووجوب القضاء به، فذهب الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» إلى ذلك، ونقله في «المختلف» أيضاً عن ابن البرّاج وابن حمزة، إلّا أنّ المنقول عن الشيخ إنّما هو التعبير بأنّ: «من عبث بذكره حتّى أمنى كان حكمه حكم من جامع على السواء في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر في أنّه يلزمه الحجّ من قابل، وإن كان بعد ذلك لم يكن عليه غير الكفّارة شيء» انتهى.
ونقل عن أبي الصلاح: أنّ في الاستمناء بدنة قال: «وكذا ابن إدريس دون
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٧٣ ..