بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٧ - الثالث الحلق والتقصير
«ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حجّ فإن شاء قصر وإن شاء حلق وإذا لبّد شعره أو عقص فإنّ عليه الحلق وليس له التقصير».[١] والعلّامة في «المختلف» بعد نقل الاحتجاج للشيخ ببعض هذه الروايات أجاب بالحمل على الاستحباب عملًا بالأصالة وجمعاً بين الأدلّة ولا يخفى ضعفه.
أمّا الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل. وهذه الأدلّة- كما ترى- واضحة في تعيّن الحلق على هؤلاء المعدودين على أنّه من الظاهر أنّ صحيحة حريز التي استندوا عليها مطلقة، وهذه الأخبار مقيّدة، ومن الاصول المعتمدة عندهم حمل المطلق على المقيّد. وأمّا ما ذكره في «المدارك» من التوقّف في وجوب الحلق على الصرورة.
نعم، يمكن أن يقال: هذه الروايات لا تدلّ على وجوب الحلق على الصرورة لأنّ لفظ ينبغي الواقع في الرواية الاولى ظاهر على الاستحباب، ولفظ الواجب في الرواية الأخيرة محتمل لذلك وأشار إلى رواية أبي سعيد. ففيه: مع الإغماض عن المناقشة فيما ادّعاه أنّ وجوب الحلق على الصرورة ليس منحصراً في هاتين الروايتين كما توهّمه، بل تدلّ عليه جملة من الأخبار: منها: ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطي[٢] عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلى آخره.
وما رواه في «الكافي» عن أبي بصير[٣] عن أبي عبداللَّه عليه السلام- وما رواه الشيخ في «التهذيب» عن بكر بن خالد[٤] عن أبي عبداللَّه عليه السلام- وما رواه الصدوق عن
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢١، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٢، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٣، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٤، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ١٠ ..