بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٥٣ - الاكتحال بالسواد
السابع: الاكتحال بالسواد إن كان فيه الزينة وإن لم يقصدها. ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن مطلق الكحل الذي فيه الزينة، ولو كان فيه الطيب فالأقوى حرمته.
الاكتحال بالسواد
بيانه- قال في «المدارك»: «والاكتحال بالسواد على قول الشيخ رحمه الله في «النهاية» و «المبسوط» والمفيد وسلّار وابن إدريس وابن الجنيد. وقال الشيخ في «الخلاف»: أنّه مكروه. والأصحّ التحريم لورود النهي عنه في أخبار كثيرة كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلّامن علّة».[١]
وصحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يكتحل المرأة المحرمة بالسواد أنّ السواد زينة».[٢] ومقتضى التعليل تحريمه وإن لم يقصد به الزينة لأ نّه حينئذٍ جعل العلة فيه حصول الزينة به لا قصدها، قال في «المنتهى»:
«يجوز الاكتحال بما عدا الأسود من أنواع الاكتحال إلّاما فيه طيب بلا خلاف سوق العبارة يقتضي عدم تحقّق الخلاف في ذلك». وبه صرّح في «التذكرة» وقال: «أجمع علماؤنا على أنّه لا يجوز للمحرم أن يكتحل بكحل فيه طيب سواء كان رجلًا أو امرأة.
ويدلّ على التحريم مضافاً إلى العمومات المانعة من استعمال الطيب روايات.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٨، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٣، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٩، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٣، الحديث ٤ ..