بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٧ - معنى المصدود والمحصور
فيه ذلك، وحينئذٍ فاستصحاب بقاء الإحرام بحاله حتّى يأتي بالمحلّل لمثله.
نعم، إن عجز عن أدائه تحلّل بالهدي لكونه مصدوداً عن الحجّ حينئذٍ؛ لأنّ الصد هو المنع الصادق على مثله».[١]
وقال في «الحدائق»: «اعلم أنّ جملة من المتقدّمين ومتقدّمي المتأخّرين صرّحوا بالمسألة التي قدّمنا ذكرها من أنّه لو حبس بدين فإن كان قادراً على أدائه لم يكن مصدوداً ومع العجز يكون مصدوداً، ثمّ قالوا: وكذا لو حبس ظلماً.
ومن المصرّحين بذلك المحقّق في «الشرائع». وشرّاح كلامهم في هذا المقام قد اضطربوا في هذا التشبيه وأنّ المشبّه به ما هو؟ وقد أطال شيخنا الشهيد الثاني في «المسالك» في توجيه ذلك.
ولنقتصر على نقل ما ذكره سبطه في «المدارك»، فإنّه ملخّص ما ذكره جدّه رحمه الله قال قدس سره بعد قول المصنّف: «وكذا لو حبس ظلماً»: يمكن أن يكون المشبّه به المشار إليه بذا ثبوت التحلّل مع العجز، والمراد أنّه يجوز تحلّل المحبوس ظلماً، وهو بإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين أن يكون المطلوب منه قليلًا أو كثيراً، ولا بين القادر على دفع المطلوب منه وغيره. ويمكن أن يكون مجموع حكم المحبوس بدين بتفصيله؛ بمعنى أنّ المحبوس ظلماً على مال إن كان قادراً عليه لم يتحلّل. وإن كان عاجزاً تحلّل، إلّاأنّ المتبادر من العبارة هو الأوّل، وهو الذي صرّح به العلّامة في جملة من كتبه.
وأورد عليه أنّ الممنوع بالعدوّ إذا طلب منه مال يجب بذله مع المكنة كما صرّح به المصنّف وغيره فلم لا يجب البذل على المحبوس إذا كان حبسه يندفع بالمال وكان قادراً عليه؟ واجيب عن ذلك بالفرق بين المسألتين، فإنّ الحبس
[١]- جواهر الكلام ٢٠: ١٢٠ و ١٣٠ ..