بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٨ - قتل هوام الجسد
الثاني عشر: قتل هوامّ الجسد من القملة والبرغوث ونحوهما، وكذا هوامّ جسد سائر الحيوانات. ولا يجوز إلقاؤها من الجسد ولا نقلها من مكانها إلى محلّ تسقط منه، بل الأحوط عدم نقلها إلى محلّ يكون معرض السقوط، بل الأحوط الأولى أن لا ينقلها إلى مكان يكون الأوّل أحفظ منه. ولا يبعد عدم الكفّارة في قتلها، لكن الأحوط الصدقة بكفّ من الطعام.
الجدال لا يوجب عقوبة، بل ما يتضمّن الحلف على معصية اللَّه تعالى، والظاهر حصول المعصية بذلك، وإن كان ما لم يكن الغرض المترتّب عليه أمراً دينياً مثل إكرام أخيه في الخبر المذكور، فلا ينافي ما دلّ على وجوب الكفّارة في الجدال صادقاً ثلاثاً، وقد روى في «الكافي» عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه قال لسدير: «يا سدير من حلف باللَّه كاذباً ومن حلف باللَّه صادقاً أثم، إنّ اللَّه تعالى يقول: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ[١]».[٢] انتهى.
قتل هوامّ الجسد
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «جاء في كتاب «اللمعة» للإمامية: لا يجوز للمحرم قتل هوامّ الجسد كالقمّل والقراد ويجوز نقله، وقال السيّد الحكيم في «المنسك»: يجوز قتل البقّ والبرغوث ليدفعه عن نفسه أمّا نحن فلا نشكّ أبداً في جواز إزالة كلّ مؤذٍ وإن توقّف على القتل جاز ومن الطريف ما نقل عن ابن عبّاس أنّه سئل عن محرم رأى قمّلة على جسده فألقى
[١]- البقرة( ٢): ٢٢٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٣: ١٩٨، كتاب الأيمان، الباب ١، الحديث ٦ ..