بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٤ - الصيد البري
يأثم، بناءً على أنّه من الإعانة على الإثم، وعلى كلّ حال لا يجوز الدلالة، بل مطلق الإعانة، ولو بإعارة السلاح أو مناولته، بل في «المنتهى» نسبة تحريمها إلى العلماء وإغلاقاً عليه حتّى يموت أو يصيده غيره وذبحاً بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل عن «المنتهى»: «أ نّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم»، وإن كان المحكيّ عن الثوري وإسحاق الخلاف في الثاني، وعن الشافعي وأبي حنيفة الخلاف في أكل ما صاده المحلّ وذبحه من دون أمر ولا دلالة ولا إعانة إلّاأنّ خلاف مثل هؤلاء غير قادح وحينئذٍ فهو الحجّة بعد قوله تعالى: لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وقوله: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً الدالّ على حرمة اصطياده وأكله، بل يمكن إرادة مطلق المدخلية في صيده ولو بمعونة ما سمعته من الإجماع.
وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: «لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام ولا أنت حلال في الحرم ولا تدلّ عليه محلّاً ولا محرماً فيصطاده ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك فإنّ فيه الفداء لمن تعمّده»؛[١] ضرورة كونه تعليلًا شاملًا لمطلق المدخلية في اصطياده وفي صحيح منصور بن حازم: «المحرم لا يدلّ على الصيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء».[٢]
وقال أيضاً في خبر عمر بن يزيد: «واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه ولا تأكل ما صاده غيرك ولا تشر إليه فيصيده غيرك»[٣]... وغير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم تكن متواترة اصطلاحاً.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١، الحديث ٥ ..