بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٠٩ - اعتبار السعي من الطريق المتعارف
(مسألة ٥): يجب أن يكون السعي من الطريق المتعارف، فلا يجوز الانحراف الفاحش. نعم، يجوز من الطبقة الفوقانية أو التحتانية لو فرض حدوثها؛ بشرط أن تكون بين الجبلين؛ لا فوقهما أو تحتهما. والأحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين.
نعم، لو لم يمكنه الإعادة استناب كما سمعت. وعلى كلّ حال فكما لا يجوز تقديم السعي على الطواف لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي اختياراً بلا خلاف أجده فيه أيضاً، كما اعترف به غير واحد؛ للنصوص المتضمّنة لكيفية الحجّ فعلًا وقولًا، وخصوص مرسل أحمد بن محمّد، قلت لأبي الحسن عليه السلام:
جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثمّ طاف طواف النساء ثمّ سعى فقال: «لا يكون سعي إلّاقبل طواف النساء»[١] وغيره. وحينئذٍ فإن قدّمه عمداً طاف ثمّ أعاد السعي حتّى يكون آتياً بالمأمور به على وجهه. نعم، لو قدّمه ساهياً أجزأه كما عرفت الكلام فيه وفي تقديمه أيضاً للضرورة والخوف من الحيض، فلاحظ وتأمّل»،[٢] واللَّه العالم.
اعتبار السعي من الطريق المتعارف
بيانه- قال السيدّ الحكيم قدس سره في «منسكه»: يجب أن يستقبل المقصد في ذهابه وإيابه بوجهه فإذا عرض عن المقصد بوجهه أو مشى القهقرى أو عرضاً لم يجزئ ولا بأس بالالتفات مع بقاء مقاديم البدن على حاله. ومعنى قوله هذا أنّ
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤١٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٥، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٤٤٦ ..