بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٧٠ - إذا أوصى بالحج ولم يعين الاجرة
المستفيضة وغيرها من «المعتبرة»... ويلحق الحيّ بالميّت إذا كان الحجّ تطوّعاً إجماعاً على الظاهر المصرّح به في عبائر وللنصوص المعتبرة المستفيضة القريبة من التواتر».[١]
ويدلّ على ذلك موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الرجل، فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر قال: فقلت: فينقص ذلك من أجره؟ قال: «لا، هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل». قلت: وهو ميّت هل يدخل ذلك عليه؟ قال: «نعم، حتّى يكون مسخوطاً عليه فيغفر له أو يكون مضيّقاً عليه فيوسّع عليه» قلت: فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقّه؟ قال: «نعم»، قلت: وإن كان ناصباً ينفعه ذلك؟
قال: «نعم، يخفّف عنه»[٢] وغير ذلك من الأخبار.
قوله رحمه الله: «لو كان الحجّ واجباً ولا يجوز التأخير إلى العام القابل...».
قال الشيخ في «الخلاف»: الحجّ وجوبه على الفور دون التراخي، وبه قال مالك وأبو يوسف والمزني وليس لأبي حنيفة فيه نصّ. وقال أصحابه: يجيء على قوله أنّه على الفور، وقال الشافعي: وجوبه على التراخي- ومعناه أنّه بالخيار إن شاء قدّم وإن شاء أخّر والتقديم أفضل- وبه قال الأوزاعي والثوري ومحمّد. دليلنا إجماع الفرقة؛ فإنّهم لا يختلفون، وأيضاً طريق الاحتياط تقتضيه، وأيضاً فقد ثبت أنه مأمور به والأمر عندنا يقتضي الفور؛ على ما بيّنّاه في اصول الفقه. وروي عن ابن عباس: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من أراد الحجّ فليعجّل، فقد أمر بتعجيله». وأيضاً روى أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن
[١]- رياض المسائل ٦: ١١١- ١١٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ١٩٧، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ٢٥، الحديث ٥ ..