بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٤٤ - تنبيه
(مسألة ١٣): لو اضطرّ إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفه. ولا يجوز إمساك أنفه من الرائحة الخبيثة. نعم، يجوز الفرار منها والتنحّي عنها.
وغيره؛ من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة».
بقي الكلام في ما لو طيبت الكعبة الخلوق المذكور، وبالجواز صرّح جمع من الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- منهم: الشيخ والعلّامة وقال في «الدروس»: قال الشيخ: لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكره له الشمّ. وبمثل ذلك صرّح العلّامة وظاهر «المدارك» الميل إليه، واستدلّ عليه بفحوى صحيحة هشام بن حكم وهو غير بعيد وإن نسبه في الذخيرة إلى أنّه ضعيف والاحتياط العدم».
انتهى.
بيانه- لو اضطرّ المحرم إلى لبس الطيب أو أكل ما فيه طيب قبض على أنفه وجوباً؛ لأنّ الإضطرار إلى أحدهما لا يبيح الآخر مع حرمة الجميع، فيقتصر على الضرورة إلّاأن يعسر ويشقّ القبض على الأنف؛ فإنّه يجوز له الشمّ أيضاً.
أمّا جواز الأكل فدليل إباحته أنّ الضرورات تبيح المحظورات كما هو مسلّم بينهم في جميع الأحكام وأمّا وجوب الإمساك مع الإمكان فتدلّ عليه روايات.
منها: صحيحة الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة»، ونحوها جملة من الأخبار.