بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٩ - واجبات الطواف
الثالث: الطواف على اليسار؛ بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف، فلو انحرف قليلًا حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السلام صحّ وإن تمايل البيت إلى خلفه، ولكن كان الدور على المتعارف، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين.
على تفاصيل مسائل الحجّ الواجبة والمندوبة، بل ربّما ظهر من طواف النبي صلى الله عليه و آله و سلم على ناقته[١] خلاف ذلك، انتهى.
وهو جيّد إلّاأنّ قوله أوّلًا وهو أحوط لا وجه له، بل هو إلى الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط؛ لما ذكره من الوجوه المذكورة، ولا سيّما حديث طوافه صلى الله عليه و آله و سلم على ناقته كما في رواية محمّد بن مسلم: «واستلم الحجر بمحجّنه»[٢] معتضداً ذلك بأصالة العدم. وبالجملة: فإنّا لا نعرف لهم دليلًا سوى ما يدّعونه من الاحتياط. والاحتياط إنّما يكون في مقام اختلاف الأدلّة لا مجرّد القول من غير دليل بل ظهور الدليل في خلافه... والظاهر الاكتفاء بجوازه بنيّة أنّ ما زاد على الشوط لا يكون جزءاً من الطواف»[٣] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «ثمّ يأخذ في الحركة على اليسار عقيب النيّة، ولو جعله على يساره ابتداءً جاز مع عدم التقيّة، وإلّا فلا والنصوص
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٤١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٨١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٢، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٨١، الحديث ٢ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ١٠٠ ..