بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٧ - واجبات الطواف
الثاني: الختم به، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه، ويتمّ الشوط به. وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه، والدور سبعة أشواط، والختم بما بدأ منه، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال.
وأ نّهم قد اختلفوا في الموالاة وعدم الفاصل بين الأشواط، فأوجبها المالكية والإمامية والحنابلة، وقال الشافعية والحنفية: هي سنّة، فلو فرّق تفريقاً كثيراً بغير عذر لا يبطل ويبني على طوافه. وأيضاً قال أبو حنيفة: إذا أتى بأربعة أشواط ثمّ ترك فإن كان بمكّة لزمه إتمام الطواف وإن كان قد خرج منها جبرها بدم. واختلفوا أيضاً في وجوب المشي على الطائف فأوجبه الحنفية والحنابلة والمالكية، وقال الشافعية وجماعة من الإمامية: لا يجب ويجوز الركوب اختياراً. وأيضاً اختلفوا في صلاة ركعتين بعد الطواف، فقال المالكية والحنفية والإمامية بوجوبهما، وهما تماماً كصلاة الصبح. وذهب الشافعية والحنابلة إلى الاستحباب».[١]
بيانه- قال في «الجواهر»: «البدأة بالحجر الأسود والختم به بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص- مضافاً إلى التأسّي به صلى الله عليه و آله و سلم خصوصاً بعد قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «خذوا عنّي مناسككم»[٢]- منها قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: «من اختصر في الحجر في الطواف
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٣٤- ٢٣٦ ..
[٢]- عوالي اللئالي ١: ٢١٥/ ٧٣ ..