بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٨ - واجبات الطواف
فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود»[١] وما عن الشيخ في «الاقتصاد»- من التعبير بلا ينبغي- محمول على إرادة الوجوب قطعاً، وحينئذٍ فلو ابتدأ الطائف بغيره ممّا قبله أو بعده، ففي «القواعد»: لم يعتدّ بذلك الشوط».[٢]
وقال في «الحدائق»: «وثانيها وثالثها: الابتداء بالحجر والختم به، وهو موضع اتّفاق بين العلماء.
والأصل فيه ما رواه الكليني قدس سره في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود» ورواه الصدوق قدس سره إلى قوله: «من الحجر الأسود»[٣] ولم يذكر الانتهاء إلى الحجر الأسود.
والسيّد السند قدس سره في «المدارك» قد أسند الرواية بتمامها إلى الشيخين المذكورين، واستدلّ بها على الحكم. وهي على رواية الصدوق قدس سره قاصرة عن إفادة المدّعى بتمامه كما ذكرناه... وغير ذلك من الأخبار. والمشهور بين المتأخّرين- والظاهر أنّ أوّلهم العلّامة قدس سره وتبعه من تأخّر عنه- في كيفية الابتداء بالحجر الأسود جعل أوّل جزء من الحجر محاذياً لأوّل جزء من مقاديم البدن؛ بحيث يمرّ عليه بجميع بدنه بعد النيّة علماً أو ظنّاً، قال في «المدارك»- بعد نقل ذلك عنهم-: وهو أحوط، لكن في تعيّنه نظر؛ لصدق الابتداء بالحجر عرفاً بدون ذلك ولخلوّ الأخبار من هذا التكليف مع استفاضتها في هذا الباب واشتمالها
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣١، الحديث ٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٨٧ ..
[٣]- الفقيه ٢: ٢٤٩/ ١١٩٨ ..