بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٧ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ١٠): لو أحرم بالحجّ ولم يتمكّن بواسطة المرض عن الوصول إلى عرفات والمشعر وأراد التحلّل، يجب عليه الهدي، والأحوط بعثه أو بعث ثمنه إلى منى للذبح، وواعد أن يذبح يوم العيد بمنى، فإذا ذبح يتحلّل من كلّ شيء إلّاالنساء.
النساء؛ سواء كانت حجّته فريضة أو سنّة»[١] انتهى».[٢]
بيانه- قال في «الحدائق»: «قد عرفت سابقاً على تقدير وجوب البعث، فإنّه يجب عليه البقاء على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه، والمراد ببلوغه محلّه؛ يعنى حضور الوقت الذي واعد أصحابه للذبح أو النحر في المكان المعيّن، كما تقدّم في صحيحة معاوية بن عمّار[٣] وموثّقة زرعة،[٤] فإذا حضر ذلك الوقت أحلّ من كلّ شيء إلّامن النساء حتّى يحجّ من القابل إن كان الحجّ واجباً، أو يطاف عنه إن كان الحجّ مستحبّاً هكذا ذكره الأصحاب، بل قال في «المنتهى»:
«إنّه قول علمائنا» مؤذناً بدعوى الإجماع عليه.
والروايات قاصرة عن هذا التفصيل، أمّا أنّه لا تحلّ له النساء بمجرّد الذبح أو النحر في عام الحصر فلا إشكال فيه؛ لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار: «المصدود تحلّ له النساء، والمحصور لا تحلّ له النساء»....
وفي كتاب «الفقه الرضوي» في المحصور كما تقدّم نقل عبارته: ولا يحلّ
[١]- المقنعة: ٤٤٦؛ وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٦: ٣٩- ٤٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ١٧٧، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٢، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٢، الحديث ٢ ..