بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٠٣ - القول في السعي
وأمّا ما يدلّ على بطلان الحجّ بتركه عمداً فهو ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل ترك السعي متعمّداً قال عليه السلام: «عليه الحجّ من قابل».[١] وفي الصحيح أيضاً عنه قال:
قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من ترك السعي متعمداً فعليه الحجّ من قابل».[٢]
وعنه أيضاً في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال في رجل ترك السعي متعمّداً قال: «لا حجّ له»[٣] وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الوجوب والإبطال بين كون السعي في الحجّ أو العمرة، هذا ما لو تركه عامداً. أمّا لو كان ناسياً وجب عليه الإتيان به بعد الذكر فإن خرج عاد إليه وإن تعذّر استناب فيه أمّا وجوب الإتيان به بعد الذكر والعود إليه مع الإمكان فظاهر؛ لتوقّف الامتثال والخروج عن عهدة الخطاب عليه.
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة. قال: «يعيد السعي». قلت: فاته ذلك حتّى خرج. قال: «يرجع فيعيد السعي أنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرمي سنّة والسعي بين الصفا والمروة فريضة»[٤] وأمّا الاستنابة فيه فلما رواه الشيخ قدس سره في «التهذيب» عن الشحام عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتّى يرجع إلى أهله
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٥، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ٨، الحديث ١ ..