بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٠١ - القول في السعي
لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثمّ يعيد على شماله».[١]
قوله قدس سره: «ويجب أن يكون سبعة أشواط من الصفا إلى المروة شوط ومنها إليه شوط آخر».
أن يسعى سبعاً بحسب ذهابه شوطاً وعوده آخر وهو قول علمائنا أجمع كما ذكره في «المنتهى» بل قول كافّة أهل العلم إلّامن شذّ منهم كما نقله في «المنتهى».
واتّفقوا على أنّ عدد الأشواط سبعة وأنّ على الساعي أن يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة وأن يعود من المروة إلى الصفا ويحسب الذهاب شوطاً مستقلًا وكذا الإياب ويتحصّل من هذه العملية أربعة أشواط ذهاباً من الصفا إلى المروة وثلاثة إياباً من المروة إلى الصفا وبالتالي يكون الابتداء بالأوّل من الصفا والختام بالسابع في المروة.
واتّفقوا أيضاً على لزوم السعي بين الصفا والمروة، واختلفوا في ركنيته، فقال الإمامية والشافعية والمالكية: هو ركن. وقال أبو حنيفة: وليس ركناً. نقل صاحب «الميزان» عن أبي حنيفة أنّه لا حرج في العكس فللساعي أن يبدأ بالمروة ويختم بالصفا.
وقال في «الحدائق»: السعي ركن، فمن تركه عامداً بطل حجّه وهو مجمع عليه بين علمائنا كما حكاه في «التذكرة» و «المنتهى»، ويدلّ عليه جملة من الأخبار، فأمّا ما يدلّ على وجوبه وفرضه فهو ما رواه في «الكافي» في الحسن عن الحسن بن على الصيرفي عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أو سنة؟ فقال: «فريضة» قلت: أو ليس إنّما قال
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٨، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ١٠، الحديث ٥ ..