بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢١ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الصوم، ولو تمكّن من البعض قضاه خاصّة، والقول الآخر وجوب قضاء الثلاثة خاصّة، وهو ضعيف».[١]
وقال في «الحدائق»: «المشهور بين المتأخّرين ومنهم ابن إدريس ومن بعده وجوب الصوم على الوليّ لو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم.
وقال الشيخ: لو مات قبل أن يصوم شيئاً مع تمكّنه قضى الوليّ الثلاثة دون السبعة، وبه قال ابن حمزة، وقال الصدوق في «الفقيه» بعد نقل صحيحة معاوية بن عمّار الآتية، قال مصنّف هذا الكتاب قدس سره: هذا على الاستحباب لا على الوجوب وهو إذا لم يصم الثلاثة في الحجّ أيضاً، وظاهره الاستحباب حتّى في الثلاثة.
والذي يدلّ على القول الأوّل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه»[٢] والشيخ بعد نقل هذه الرواية عن «الكافي» قال في آخرها: «يعني هذه الثلاثة الأيّام».[٣] والظاهر أنّ هذا من كلامه بياناً لمذهبه في المسألة؛ لخلوّ الرواية في «الكافي» و «الفقيه» عن هذه الزيادة. وكذلك رواه الشيخ المفيد في «المقنعة» مرسلًا:
قال: قال عليه السلام: «من مات ولم يكن له هدي لمتعته صام عنه وليّه»[٤] واستدلّ الشيخ في «التهذيب» على عدم وجوب قضاء السبعة بما رواه عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل تمتّع بالعمرة إلى
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٣٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٨، الحديث ١ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٥: ٤٠/ ١١٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٨، الحديث ٦ ..