بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٢ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الحجّ ولم يكن له هدي، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة، ثمّ مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام، أعلى وليّه أن يقضي عنه؟ قال: «ما أرى عليه قضاءً».[١]
وأجاب عنه العلّامة في «المنتهى» بأنّ هذه الرواية لا حجّة فيها؛ لاحتمال أن يكون موته قبل أن يتمكّن من الصيام، ومع هذا الاحتمال لا يبقى فيها دلالة على المطلوب، وهو جيّد. ويعضده ما تقدّم من مرسلة «الفقيه» من قولهم عليهم السلام: «وإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليّه القضاء»،[٢] وظاهر المحدّث الكاشاني في «الوافي» الميل إلى عدم الوجوب؛ استناداً إلى ما ورد في رواية الحلبي من أنّه لا قضاء على الوليّ... إذ غاية ما تدلّ عليه الرواية- مع تسليم دلالتها- هو عدم الوجوب في السبعة، فتبقى الثلاثة على ما دلّ عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمّار واللَّه العالم».[٣]
قال في «الجواهر»: «ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم بعد التمكّن منه وجب أن يصوم عنه وليّه الثلاثة دون السبعة كما عن الشيخ وجمع؛ للأصل وحسن الحلبي... وفيه أنّ الأصل مقطوع بما تسمعه والحسن محتمل للموت قبل التمكّن من الصوم الذي لا خلاف معتدّ به في عدم وجوب الصوم عنه معه، بل عن «المنتهى» أنّه مذهب علمائنا وأكثر الجمهور، كما عن الصيمري أنّ عليه إطباق الفتاوى وبه يقيّد الإطلاق، فما عن بعض من الوجوب واضح الضعف، على أنّ الحسن المزبور ظاهر في نفي القضاء مطلقاً كما في «الرياض» حاكياً له
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٨، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٨، الحديث ٤ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٥٧ ..