بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٠ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الماتن هنا وجماعة كما قيل؛ للصحيح عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة، ثمّ مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام، أعلى وليّه أن يقضي عنه؟ قال: «ما أرى عليه قضاء».[١] وفيه: أنّ ظاهره نفي القضاء مطلقاً كما عليه الصدوق في «الفقيه»، لكنّه استحبّه... خلافاً للحلّي وأكثر المتأخّرين، بل المشهور كما قيل، فيجب عليه قضاء السبعة أيضاً؛ للصحيح «من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه وليّه».[٢] وفيه: أنّ هذا ظاهر وما مرّ نصّ فليقدّم عليه ويحمل على الاستحباب كما صرّح به الصدوق في «الفقيه» ثمّ قال: وكيف كان، فلا ريب أنّ الوجوب أحوط، بل لا يترك سيّما في الثلاثة».[٣]
وقال في «المختصر النافع»: «ولو مات ولم يصم صام الوليّ عنه الثلاثة وجوباً دون السبعة».[٤] وقال في «شرح اللمعة»: «ولو مات من وجب عليه قبل إخراجه اخرج عنه من صلب المال؛ أيمن أصله وإن لم يوص به كغيره من الحقوق المالية الواجبة، ولو مات فاقده قبل الصوم صام الوليّ، وقد تقدّم بيانه في الصوم عنه العشرة على قول؛ لعموم الأدلّة بوجوب قضائه ما فاته من الصوم ويقوى مراعاة تمكّنه منها في الوجوب، فلو لم يتمكّن لم يجب كغيره من الصوم الواجب، ويتحقّق التمكّن في الثلاثة بإمكان فعلها في الحجّ، وفي السبعة بوصوله إلى أهله أو مضيّ المدّة المشترطة إن أقام بغيره ومضيّ مدّة يمكنه فيها
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٨، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٨، الحديث ١ ..
[٣]- رياض المسائل ٦: ٤٧٢- ٤٧٤ ..
[٤]- المختصر النافع: ٩١ ..