بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٩٧ - لبس الثوبين في الإحرام
(مسألة ١٦): الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة، ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين. وكذا الأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، والأحوط النيّة وقصد التقرّب في اللبس. وأمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة؛ وإن كان الأحوط والأولى الاعتبار.
بيانه- قال في «الدروس»: ولو كان الثوب طويلًا، فاتّزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشّح أجزأ.[١]
وقال صاحب «الجواهر»: وفيه:- مضافاً إلى منافاته لما ذكره أوّلًا- عدم صدق لبس الثوبين عليه، اللهمّ إلّاأن يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرّة إلى الركبة، وهو لا يخلو من وجه وإن كان الأولى والأحوط التعدّد، والأمر في ذلك سهل. إنّما الكلام في اعتبار ذلك في صحّة الإحرام وعدمه قال في «الدروس»: «وهل اللبس من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عارياً أو لابساً مخيطاً لم ينعقد؟ نظر وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقّه. ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه وإخراجه من تحت كما هو مروي، وظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرّد».
وفي «كشف اللثام» «قلت: كلامهم هذا قد يدلّ على عدم الانعقاد، فإنّ الشقّ والإخراج من تحت للتحرّز عن ستر الرأس، فلعلّهم لم يوجبوه أوّلًا لعدم الانعقاد». نعم، الأصل عدم اشتراط الانعقاد به، وقد يفهم من خبري عبدالصمد بن بشر وخالد بن محمّد الأصم الفارقين بين جاهل الحكم وعالمه إذا لبسه قبل
[١]- الدروس الشرعية ١: ٣٤٤ ..