بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٦٨ - اعتبار القصد والقربة في نية الإحرام
(مسألة ١): يعتبر في النيّة القربة والخلوص كما في سائر العبادات، فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل إحرامه، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديدها.
سلّار في الرسالة أنّ المراد بها نيّة الخروج»....
ونقل في «المختلف» عن الشيخ في «المبسوط» أنّه قال: «شروط التمتّع ستّة إلى أن قال: السادس: النيّة وهي شرط في التمتّع، والأفضل أن تكون مقارنة للإحرام، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلّل»، ثمّ قال في «المختلف»:
«وفيه نظر؛ فإنّ الأولى إبطال ما لم يقع بنيّة فوات الشرط»... وكيف كان فإنّ هذا البحث مفروغ عنه عندنا؛ لما عرفت في مقدّمات الكتاب فإنّ النيّة من الامور الجبليّة في كلّ فعل يأتي به العاقل المكلّف؛ عبادة كان أو غيرها».[١]
وقال في «الجواهر»: «ثمّ لا يخفى أنّ الحكم ببطلان الإحرام بفوات نيّته؛ عمداً أو جهلًا أو سهواً لا يقتضى بطلان الحجّ بفواته. نعم، ظاهر العبارة وغيرها عدم كون الإحرام هو النيّة ضرورة مغايرة النيّة للمنويّ»،[٢] واللَّه العالم.
اعتبار القصد والقربة في نيّة الإحرام
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «ويجب فيه النيّة المشتملة على مشخّصاته من كونه إحرام حجّ، أو عمرة تمتّع، أو غيره، إسلامي أو منذور، أو غيرهما. كلّ ذلك مع القربة التي هي غاية الفعل المتعبّد به»[٣] وهو الملكة الباعثة على فعل
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٣٥٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٢٠٦ ..
[٣]- الروضة البهيّة ١: ٤٨٧ ..