بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٩٩ - لبس الثوبين في الإحرام
صنعت؟» فقال: أحرمت هكذا في قميصي وكسائي. فقال: «انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه إنّما جهل فأتاه غير ذلك» فسأله فقال: ما تقول في رجل أحرم في قميصه؟ قال: «ينزعه من رأسه».[١] وخبر عبدالصمد بن بشر عنه عليه السلام أيضاً قال: جاء رجل يلبّي حتّى دخل المسجد الحرام وهو يلبّي وعليه قميصه، فوثب إليه الناس من أصحاب أبي حنيفة، فقالوا: شقّ قميصك وأخرجه من رجليك، فإنّه عليك بدنة وعليك الحجّ من قابل وحجّك فاسد، فطلع أبو عبداللَّه عليه السلام، فقام على باب المسجد، فكبّر واستقبل الكعبة، فدنا الرجل من أبي عبداللَّه عليه السلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه، فقال: «اسكن يا عبداللَّه»، فلمّا كلّمه وكان الرجل أعجمياً، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما تقول؟» قال: كنت رجلًا أعمل بيدي، فاجتمعت لي نفقة فجئت أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء، فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وأنّ حجّي فاسد وأنّ عليّ بدنة، فقال له: «متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل؟» قال: قبل أن البّي قال: «فأخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة وليس عليك الحجّ من قابل أيّ رجل ركب أمراً بجهالة، فلا شيء عليه طف بالبيت سبعاً وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحجّ واصنع كما يصنع الناس»[٢] وربّما فهم منهما خصوصاً الأخير عدم الانعقاد مع عدم الجهل إلّاأنّه لا دلالة فيهما، بل إطلاق الصحيح الأوّل يقتضي خلافه»[٣] وفيه المسألة الآتية لا يحتاج إلى ذكرها واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٩، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٥، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٥، الحديث ٣ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ٢٣٣- ٢٣٦ ..