بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٠٨ - محل السعي
(مسألة ٤): يجب أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده ولو لم يكن عن عمد وعلم.
قال: وغير ذلك ممّا هو معتضد بالأصل وبالشهرة العظيمة وغير ذلك ممّا لا إشكال في قصور المعارض بالنسبة إليه فيجب حمله على ضرب من الكراهة، بل صرّح جماعة باستحباب الطهارة من الخبث فيه وإن كان لم يحضرني الآن ما يشهد له سوى مناسبة التعظيم وكون الحكم ندبياً يكتفي في مثله بنحو ذلك».[١] وصاحب «الحدائق» بعد نقله الأخبار المعارضة، قال: والجواب الحمل على الاستحباب كما تضمّنته جملة من الأخبار المتقدّمة، واللَّه العالم.
محلّ السعي
بيانه- قال في «الجواهر»: «لا يجوز تقديم السعي على الطواف لا في عمرة ولا حجّ اختياراً بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به غير واحد، بل الإجماع بقسميه عليه، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة النصوص المشتملة على بيان الحجّ قولًا وفعلًا، مضافاً إلى صحيح منصور بن حازم: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت، فقال: «يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما»،[٢] بل صرّح الفاضل والشهيد وغيرهما بأ نّه لو عكس عمداً أو جهلًا أو سهواً أعاد سعيه؛ للأصل بل الاصول وترك الاستفصال في الصحيح المزبور، مضافاً إلى غيره من النصوص.
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٤١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٣، الحديث ٢ ..