بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨ - ما يستثنى مما يجب بيعه للحج
(مسألة ١٥): يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب؛ زائداً عمّا يحتاج إليه في ضروريات معاشه، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله، ولا ثياب تجمّله، ولا أثاث بيته، ولا آلات صناعته، ولا فرس ركوبه أو سيّارة ركوبه، ولا سائر ما يحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه، بل ولا كتبه العلمية المحتاج إليها في تحصيل العلم؛ سواء كانت من العلوم الدينية، أو من العلوم المباحة المحتاج إليها في معاشه وغيره، ولا يعتبر في شيء منها الحاجة الفعلية، ولو فرض وجود المذكورات- أو شيء منها- بيده من غير طريق الملك- كالوقف ونحوه- وجب بيعها للحجّ بشرط كون ذلك غير منافٍ لشأنه، ولم يكن المذكورات في معرض الزوال.
(مسألة ١٦): لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً لا قيمة يجب تبديلها وصرف قيمتها في مؤونة الحجّ أو تتميمها؛ بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانة عليه، وكانت الزيادة بمقدار المؤونة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة.
ما يستثنى ممّا يجب بيعه للحجّ
بيانه- قال في «معتمد العروة»: «قد عرفت أنّ العبرة في الاستطاعة بوجود الزاد والراحلة عيناً، أو ثمناً، وأ نّه يكفي في تحقّقها وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما؛ سواء كان من النقود، أو الأملاك، فالميزان وجود ما يحجّ به. نعم، يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه ومعاش عياله؛ من الدار والأثاث والثياب والفرش والأواني وفرس ركوبه وغير ذلك، ممّا ذكر في المتن، ممّا يحتاج إليه بحيث لو باع أحد هذه الامور وصرف ثمنه في الحجّ وقع في الحرج، فالعبرة في جميع ذلك بالحرج، فإذا كان فقدان شيء من ذلك موجباً