بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٣٧ - حكم من عاد قبل الغروب
في أهله»[١]... إلى أن قال: خلافاً للصدوقين فشاة. ولم نقف لهما على مستند وإن نسبه في محكيّ «الجامع» إلى رواية، وعن «الخلاف»: أنّ عليه دماً للإجماع والاحتياط....
ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شيء كما عن الشيخ وأبني حمزة وإدريس؛ للأصل ولأ نّه لو لم يقف إلّاهذا الزمان لم يكن عليه شيء، فهو حينئذٍ كمن تجاوز الميقات غير محرم ثمّ عاد إليه فأحرم، لكن عن «النزهة»: أنّ سقوط الكفّارة بعد ثبوتها يفتقر إلى دليل وليس، وفي «كشف اللثام»: وهو متّجه.
وفيه: منع الثبوت بعد ظهور الدليل في غير العائد. نعم، لا يجدي العود بعد الغروب عندنا، خلافاً للشافعي إذا عاد قبل خروج وقت الوقوف، وهل يلحق الجاهل المقصّر بالعامد وجهان هذا، وظاهر الخبر المزبور صحّة الصوم في السفر وإن كان واجباً كما تقدّم الكلام فيه. وفي اعتبار التوالي فيه الذي اختاره في «الدروس» في كتاب الصوم هذا.
وفي «الدروس»: أنّ رابع الواجبات السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت، فلو استوعب بطل واجتزاء الشيخ بوقوف النائم، فكأ نّه بنى على الاجتزاء بنيّة الإحرام، فيكون كنوم الصائم، وأنكره الحلبيون، ويتفرّع عليه من وقف بها ولا يعلمها، فعلى قوله يجزئ، قلت: قد عرفت سابقاً في أوّل كتاب الحجّ اعتبار العقل.
نعم، لا وجه للجزم بالبطلان مع الاستيعاب وإن أدرك الاضطراري أو اختياري المشعر، اللهمّ إلّاأن يريد بطلان الوقوف لا الحجّ كما أنّه لا وجه له؛ لما حكاه
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ٣ ..