بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٧٩ - كيفية التلبية في الإحرام
(مسألة ٨): يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربية، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح ولو بالتلقين أو التصحيح، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه وترجمتها بلغته، والأولى الاستنابة مع ذلك. ولا تصحّ الترجمة مع التمكّن من الأصل.
والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، والأولى الاستنابة مع ذلك، ويُلبّى عن الصبيّ غير المميّز.
بيانه- قال في «الجواهر»: «عن «التذكرة» و «المنتهى»؛ «أ نّها لا تجوز بغير العربية مع القدرة»، خلافاً لأبي حنيفة، فأجازها بغيرها كتكبيرة الصلاة، بل وإطلاق «التحرير» عدم الجواز بغير العربية المعلوم تقييده بالقدرة، وعن ابن سعيد: «من لم يتأتّ له التلبية لبّى عنه غيره، وهو يشمل الأخرس والأعجمي.
ولو تعذّر على الأعجمي التلبية». قال الشهيد: «ففي ترجمتها نظر. وروي أنّ غيره يلبّي عنه».[١] وفي «كشف اللثام»[٢] ولا يبعد عندي وجوب الأمرين، فالترجمة؛ لكونها كإشارة الأخرس وأوضع والنيابة لمثل ما عرفت... ويحتمل الاستنابة عملًا بخبر زرارة.[٣]
وقال في «الجواهر»: «أ نّه لا ينعقد إحرام المتمتّع والمفرد إلّابالتلبية أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها، كما هو المشهور؛ لقول أبي عبداللَّه عليه السلام في خبر السكوني المنجبر بالعمل: «إنّ علياً عليه السلام قال: تلبية الأخرس وتشهّده
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٢٢٤ ..
[٢]- كشف اللثام ٥: ٢٧٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٨١، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٩، الحديث ٢ ..