بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨٢ - إزالة الشعر عن البدن
الأصل وعموم أدلّتها وإلى نفي العسر والحرج والضرر والضرار وما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على كعب بن عجرة الأنصاري والقمّل يتناثر من رأسه، فقال: أتؤذيك هوامّك قال: نعم، قال: فأنزلت هذه الآية: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان والنسك شاة وقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «وكلّ شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكلّ شيء في القرآن فإن لم يجد كذا فعليه كذا فالأوّل بالخيار»[١] أيهو المختار وما بعده عوض عنه مع عدم إمكانه إلى غير ذلك من النصوص... لكن في «المنتهى»: لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمّل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق إجماعاً؛ للآية وللأحاديث السابقة.
ثمّ ينظر فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر فلا فدية عليه، كما لو نبت في عينيه أو نزل شعر حاجبه؛ بحيث يمنعه الأبصار؛ لأنّ الشعر أضرّ به، فكان له إزالة ضرره، كالصيد إذا صال عليه وإن كان الأذى من غير الشعر، لكن لا يتمكّن من إزالة الأذى إلّابحلق الشعر كالقمّل والقروح برأسه والصداع من الحرّ بكثرة الشعر وجبت الفدية؛ لأنّه قطع الشعر لإزالة ضرره، فصار كما لو أكل الصيد للمخمصة. لا يقال: القمّل من ضرر الشعر والحرّ سببه كثرة الشعر، فكان الضرر منه أيضاً؛ لأنّا نقول: ليس القمّل من الشعر، وإنّما لا يمكنه القيام إلّابالرأس ذي
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٦٥، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١٤، الحديث ١ ..