بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٥٢ - زمان ملكية الاجرة
الذمّة بما استؤجر عليه، مع عدم تمكّنه منه، ويحتمل عدمه، فينتظر وقت الإمكان؛ لأنّ التسلّط على فسخ العقد اللازم يتوقّف على الدليل، ومثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوّغاً، نعم، لو علم عدم التمكّن مطلقاً تعيّن القول بجواز الفسخ أقول: ما ذكروه- من أنّه ليس للوصيّ التسليم قبل العمل، ولو سلّم كان ضامناً- لا يخلو عندي هنا من إشكال، وإن كان هذا من جملة القواعد المسلّمة بينهم في باب الإجارة مطلقاً، وذلك؛ فإنّه قد تقدّم في المسألة الاولى من مسائل هذا المقصد نقل جملة من الأخبار الدالّة على أنّ: من أخذ حجّة عن ميّت فمات ولم يحجّ ولم يخلّف شيئاً ولم يمكنه الحجّ أنّه إن كان له حجّ عند اللَّه أثبته اللَّه للميّت وإلّا كتب للميّت بفضله وكرمه عزّ وجلّ ثواب الحجّ. وهذا لا يجامع الحكم بضمان الوصيّ بتسليم الاجرة.. وبالجملة، فإنّ الرجوع على الوصيّ بعد ما عرفت لا يخلو من نظر».[١]
وقال في «الجواهر»: فلا خلاف في أنّه يستحقّها- أيالاجرة- الأجير بالعقد؛ بمعنى ملكه لها؛ لأنّه مقتضى العقد، فلو فرض كونها عيناً ونمت كان النماء له، نعم، إذا لم يكن ثمّ تعارف ولا قرينة لم يجب تسليمها، إلّابعد العمل، كما أوضحنا الكلام فيه في محلّه، بل لو فرض كون المستأجر وصيّاً أو وكيلًا ودفع مع فرض عدم القرينة على الإذن له في ذلك، كان ضامناً؛ لكونه تفريطاً، هذا.
ولكن في «الدروس»: «إذا توقّف حجّ الأجير على دفع الاجرة ولم يدفعها المستأجر، فالأقرب أنّ له الفسخ». وهو كماترى، إذا كان مراده المفروض الذي لا ريب في كون المتّجه فيه انتظار وقت الإمكان.
نعم، لو علم عدم التمكّن مطلقاً اتّجه القول بجواز الفسخ لهما؛ للضرر، وعلى
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٩٢- ٢٩٤ ..