بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨٩ - ستر الرأس للرجل
«التذكرة» يحرم على الرجل حالة الإحرام تغطية رأسه اختياراً بإجماع العلماء، ويدلّ عليه روايات.
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب؟ قال: «نعم، ولا يخمّر رأسه».[١]
وفي الصحيح عن حريز قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً قال: «يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه».[٢]
وتنقيح المسألة يتمّ ببيان امور:
الأوّل: صرّح العلّامة وغيره بأ نّه لا فرق في التحريم بين أن يغطّي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتّى الطين والحناء وحمل متاع يستره وهو غير واضح؛ لأنّ النهي في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب لا مطلق الستر، مع أنّ النهي لو تعلّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه وهو الستر بالمعتاد إلّاأنّ المصير إلى ما ذكروه أحوط.
قال في «التذكرة»: ولو توسّد بوسادة فلا بأس، وكذا لو توسّد بعمامة مكورة، لأنّ المتوسّد يطلق عليه عرفاً أنّه مكشوف الرأس وهو حسن.
الثاني: لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه، كما اختاره العلّامة في «المنتهى» واستشكله في «التحرير»، وجعله في «الدروس» تركه أولى، ويدلّ عليه الجواز- مضافاً إلى الأصل وعدم صدق الستر ووجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضي لستره باليد في الجملة- ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٤، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٤، الحديث ٣ ..