بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٩٠ - ستر الرأس للرجل
الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض».[١]
الثالث: ذكر جمع من الأصحاب: أنّ المراد بالرأس هنا منابت الشعر خاصّة، حقيقة وحكماً، وظاهرهم خروج الاذنين منه وصرّح الشارح قدس سره واستوجه العلّامة رحمه الله في «التحرير» تحريم سترهما وهو متّجه، لما رواه الكليني في الصحيح، عن عبدالرحمان والظاهر أنّه ابن الحجّاج- قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في إذنيه يغطّيهما قال: «لا».[٢]
الرابع: قال في «المنتهى»: يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته؛ لأنّ النهي عن إدخال الستر في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه وهو جيّد لو ثبت ما ذكره، لكنه غير ثابت.
والأجود الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبداللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول لأبي: «وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به» وقال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي قال: «لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك»[٣] فإنّ إطلاق النهي عن إصابة الثوب الرأس يقتضى ذلك.
ويستثنى من ذلك وضع عصام القربة على الرأس يحملها فإنّه جائز وإن تحقّق ستر البعض؛ لصحيحة محمّد بن مسلم أنّه: سأل أبا عبداللَّه عليه السلام من المحرم يضع عصام القربة على الرأس إذا استسقى فقال: «نعم»،[٤] ولا يتقيّد ذلك بالضرورة؛ لإطلاق النصّ. وتجوز العصابة للصداع. لصحيحة معاوية بن وهب
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٤، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٥، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٧، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٨، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٧، الحديث ١ ..