بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٧٣ - الثاني الذبح أو النحر في منى
نفسه باعتبار أولوية الرجوع إلى الأبعد في الإشارة بذلك- مدفوع بتعيين النصوص. وفي «الحدائق» اختلف الأصحاب في حكم المكّي لو تمتّع، هل يجب عليه هدي أم لا؟ فالمشهور الأوّل؛ لعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الهدي في حجّ التمتّع مطلقاً.
وقال الشيخ في بعض كتبه: بالثاني واحتجّ الشيخ بقوله تعالى: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فإنّ معناه أنّ الهدي لا يلزم إلّالمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. قال: ويجب أن يكون قوله: ذَلِكَ راجعاً إلى الهدي لا إلى التمتّع، ولو قلنا إنّه راجع إليهما، وقلنا إنّه لا يصحّ منهم التمتّع أصلًا لكان قويّاً، انتهى.
وأجاب عنه في «المختلف» بأنّ عود الإشارة إلى الأبعد أولى لما عرفت من أنّ النحاة فصّلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في الإشارة، فقالوا في الأوّل «ذا» وفي الثاني «ذاك» وفي الثالث «ذلك» قال: مع أنّ الأئمة عليهم السلام استدلّوا على أهل مكّة ليس لهم متعة بقوله تعالى: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ والحجّة في قولهم، انتهى وهو جيّد.
قوله قدس سره: «ويجب أن يكون إحدى النعم الثلاث».
أن يكون من الأنعام الإبل والبقر والغنم والمعز بالاتّفاق، وجاء في كتاب «المغني» أنّ الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة: لا يجزئ من الضأن إلّا الجذع، وهو الذي له ستّة أشهر، ومن المعز الثني وهو ما له سنة ومن البقر ما له سنتان ومن الإبل ما له خمس سنوات، ويتّفق هذا مع ما جاء في كتاب «الجواهر» للإمامية سوى أنّه فسّر الثني من الإبل بما دخل في السادسة والمعز ما دخل في الثانية. وقال السيّد الحكيم والسيّد الخوئي: يجزئ من الإبل ما