بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٤ - لبس الثوبين في الإحرام
والقفازين وكره النقاب».[١]
وما رواه الكليني عن داود بن الحصين عن أبي عيينة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة؟ قال: «الثياب كلّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير». قال: تلبس الخزّ قال: «نعم»، قلت: فإن سداه ابريسم وهو حرير قال: «ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس»[٢]... وفي الموثّق عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «النساء تلبسن الحرير والديباج إلّافي الإحرام»،[٣]... وقد ساعدنا السيّد السند في «المدارك» على ما ذكرناه في الأخبار المصرّحة بالكراهة. فقال بعد احتمال الجمع بين الأخبار بحمل النهي على الكراهة والاستدلال بصحيحة الحلبي ما لفظه: «لكن في حمل الكراهة الواقعة في الروايات على المعنى المتعارف نظر...» وهو إشارة إلى ما ذكرناه من استعمال الكراهة في التحريم استعمالًا شايعاً.
وحينئذٍ فيرجع الكلام إلى الروايات المتقدّمة والنظر في الترجيح بينها، فإنّ الروايات الاولى ممّا استدلّ بها على الجواز، والروايات الأخيرة ظاهرة في التحريم. وهو الأظهر عندي في المسألة.
أمّا أوّلًا فلأنّ روايات التحريم أكثر فترجّح بالكثرة.
وأمّا ثانياً فبحمل صحيحة يعقوب بن شعيب- التي هي أظهر ما استدلّ به لهذا القول وعليها اقتصر في «المدارك»- على الحرير الغير المحض»[٤] واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٨، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٣، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٧، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٣، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلي، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٥: ٨١- ٨٧ ..