بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٣ - لبس الثوبين في الإحرام
أحوط، والأقرب عدم اعتباره فيه؛ حيث إنّه تجوز الصلاة فيه، وإن كان حاكياً، ويدلّ على وجوب الطهارة في الثوبين زيادة على ما تقدّم ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة قال: «لا يلبسه حتّى يغسله وإحرامه تامّ».[١]
قال في «المدارك»: ومقتضى الرواية عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقاً، ويمكن حمله على ابتداء اللبس؛ إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن، إلّاأن يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضاً للإحرام، ولم أقف على مصرّح به وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك. انتهى. وهو جيّد...
اختلف الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في جواز إحرام النساء في الحرير المحض، فنقل عن الشيخ المفيد في كتاب أحكام النساء وابن إدريس وجمع من الأصحاب الجواز، وهو المشهور بين المتأخّرين، وإليه مال في «المدارك» و «الذخيرة» وعن الشيخ وابن الجنيد القول بالمنع. وبه صرّح الشيخ المفيد في «المقنعة» والشهيد في «الدروس».
واستدلّ على القول الأوّل بصحيحة يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخزّ والديباج؟
فقال: «نعم، لا بأس به».[٢] وصحيحة حريز المتقدّمة الدالّة على أنّ كلّ ثوب يصلّى فيه. فلا بأس أن يحرم فيه، والحرير ممّا يجوز للنساء الصلاة فيه... والذي يدلّ على المنع صريحاً صحيحة العيص بن القاسم قال: وقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٦، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٣، الحديث ١ ..