بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٠ - لبس الثوبين في الإحرام
(مسألة ١٨): لا تجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير، بل الظاهر جواز التجرّد منهما في الجملة.
بيانه- قال في «الجواهر»: «ويجوز له أن يبدلّ ثياب إحرامه؛ للأصل ولقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي أو صحيحه: «لا بأس بأن يحوّل المحرم ثيابه» قلت: إذا أصابها شيء؟ قال: «نعم، وإن احتلم بها فليغسلها؟».[١]
وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً: سألته عن المحرم يحوّل ثيابه فقال: «نعم»، وسألته يغسلها إن أصابها شيء قال: «نعم، وإذا احتلم فيها فليغسلها»[٢] وقوله عليه السلام أيضاً في حسن معاوية: «لا بأس بأن يغيّر المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكّة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما».[٣]
وبحمل الأمر فيه على الندب كما عن ظاهر المتأخّرين، قال المصنّف وغيره: فإذا أراد الطواف، فالأفضل أن يطوف فيهما. وإن قيل: قد يوهم الوجوب عبارة الشيخ وجماعة ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى».[٤]
وقال في «الحدائق»: «الظاهر لا خلاف في أنّه يجوز تعدّد الثياب وإبدالها إلّا أنّه إذا أراد الطواف، فالأفضل أن يطوف في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ويدلّ على الحكم الأوّل ما رواه الكليني في الحسن أو الصحيح عن الحلبي قال: سألت عن
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٧، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٨، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٧، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٨، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٤]- جواهر الكلام ١٨: ٢٤٥ ..