بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٤ - التصرف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة
(مسألة ٢٢): لو كان عنده ما يكفيه للحجّ، فإن لم يتمكّن من المسير؛ لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب، فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، وإن كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة، فلا يجوز مع احتمال الحصول، فضلًا عن العلم به، وكذا لا يجوز التصرّف قبل مجيء وقت الحجّ، فلو تصرّف استقرّ عليه لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الأوّل، وبقاء الشرائط في الثاني، والظاهر جواز التصرّف لو لم يتمكّن في هذا العام وإن علم بتمكّنه في العام القابل، فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة.
التصرّف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة
بيانه- قال في «الحدائق»: «ومن الشروط: إمكان السفر، وهو يشتمل على الصحّة وتخلية السرب والاستمساك على الراحلة وسعة الوقت لقطع المسافة، وحينئذٍ، فالكلام يقع في مقامات ثلاثة: الأوّل: أنّه لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّ المريض الذي يتضرّر بالركوب على القتب أو في المحمل- إن وسعته الاستطاعة- لا يجب عليه الحجّ.
ويدلّ على ذلك- مضافاً إلى ما دلّ على نفي المشقّة والحرج في التكليف آيةً وروايةً- صحيحة ذريح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق به الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً»[١].
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٧، الحديث ١ ..