بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٢٩ - ترتب السعي على الطواف
بن عبدالخالق[١] قال: كنت إلى جنب أبي عبداللَّه عليه السلام وعنده ابنه (مسألة ٤): لو سعى قبل الطواف فالأحوط إعادته بعده. ولو قدّم الصلاة عليه يجب إعادتها بعده.
عبداللَّه أو ابنه الذي يليه فقال له رجل: أصلحك اللَّه يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: «لا لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عنّي...».[٢]
وقد ورد في بعض الروايات الطواف الكسير وهو محمول على من يستمسك طهارته ولا يشق عليه ذلك وبذلك يندفع التنافي بين الأخبار واللَّه العالم.
ترتّب السعي على الطواف
بيانه- قال في «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في وجوب ترتّب السعي على الطواف فلو قدّمه عليه وجب إعادتهما لوقوعهما على خلاف الترتيب الشرعي ويجب إرجاع كلّ واحد منهما إلى محلّه. ويدلّ على ذلك الأخبار الدالّة على أنّه بعد الفراغ من الطواف وركعتيه يبادر إلى الخروج إلى الصفا والمروة. وأمّا ما يدلّ على الإبطال مع الإخلال بالترتيب فمنه ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة قال: «يرجع فيطوف بالبيت ثمّ يستأنف السعي» قلت: إنّ ذلك قد فاته؟ قال: «عليه دم ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك».[٣]
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥١، الحديث ١ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٤٣- ٢٤٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٣، الحديث ١ ..