بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٧ - مجامعة النساء
ثمّ قال: «وابن إدريس فصّل كالشيخ في «المبسوط» وباقي علمائنا أطلقوا كالشيخ في «النهاية». ثمّ قال: والأقرب عندي أنّه لا فرق بين القبل والدبر؛ سواء كان بامرأة أو بغلام... واحتجّ الآخرون بما رواه معاوية بن عمّار في الصحيح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله في ما دون الفرج قال: «عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل»[١]....
بقي الكلام في هذه الرواية من حيث تضمّنها للوقوع على أهله في ما دون الفرج فربّما يتوهّم منها اختصاص الفرج بالقبل كما هو أحد القولين في المسألة فيمكن أن يخصّص بها إطلاق الروايات الاخرى. وممّا أيّدها بعض الأخبار في باب غسل الجنابة في مسألة الجماع في الدبر، والجواب عن ذلك أن يقال: إنّ المفهوم من كلام أهل اللغة أنّ الفرج يطلق على الموضعين لا اختصاص له بالقبل. قال ابن الأثير في «النهاية» وفي حديث أبي جعفر الأنصاري «فملأت ما بين فروجي»[٢] جمع فرج وهو ما بين الرجلين يقال للفرس: ملأ فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع، وبه سمّى فرج المرأة والرجل لأنّهما بين الرجلين»، انتهى.
وقال في «القاموس»: «والفرج العورة»، وقال الفيومي في كتاب «المصباح المنير»: «والفرج من الإنسان يطلق على القبل والدبر؛ لأنّ كلّ واحد منهما منفرج؛ أيمنفتح وأكثر استعماله في العرف في القبل وقد ورد في حديث الاستنجاء: «اللهمّ حصّن فرجى»[٣] وحينئذٍ فيجب حمل الصحيحة المذكورة
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١١٩، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- بحار الأنوار ٣٢: ٥٢٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١: ٤٠١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٦، الحديث ١ ..