بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٧٢ - الثاني الذبح أو النحر في منى
«المنتهى»: إجماع المسلمين عليه، وهو الحجّة بعد الكتاب: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ[١] والمعتبرة المستفيضة منها: قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة في المتمتّع قال: «وعليه الهدي» قال زرارة:
فقلت: وما الهدي؟ قال: «أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخسّه شاة»[٢] وغير ذلك من الأخبار المعتبرة.
ولا يجب الهدي على من اعتمر بعمرة مفردة ولا على الحاج المفرد بالاتّفاق، وأيضاً اتّفقوا قولًا واحداً على وجوب الهدي على المتمتّع غير المكّي.
وقال الأربعة: يجب على القارن أيضاً، وقال الإمامية: لا يجب الهدي على القارن إلّابنذر أو بسياق هدي معه من الإحرام... لو تمتّع المكّي وجب عليه الهدي أيضاً على المشهور شهرة عظيمة.
بل لم يحك الخلاف فيه إلّاعن الشيخ في «المبسوط» جزماً و «الخلاف» احتمالًا بناءً على رجوع اسم الإشارة في قوله تعالى: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ[٣] إلى الهدي لا إلى التمتّع؛ لأنّه كقوله: «من دخل داري فله درهم ذلك لمن لم يكن عاصياً» في الرجوع إلى الجزاء دون الشرط، ووافقه عليه أيضاً سابقاً في المكّي ومن في حكمه إذا عدل إلى التمتّع.
وفي «الدروس» احتمال وجوبه على المكّي إن كان لغير حجّ الإسلام، ولعلّه لاختصاص الآية به، وفيه: بعد التسليم عدم انحصار الدليل فيها، وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف القول المزبور؛ إذ هو- مع أنّه اجتهاد ويمكن منعه عليه في
[١]- البقرة( ٢): ١٩٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٠١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٠، الحديث ٥ ..
[٣]- البقرة( ٢): ١٩٢ ..