بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٧٠ - الأول رمي جمرة العقبة
علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يرمي الجمار ماشياً».[١]
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن أحدهم عليهم السلام في رمي الجمار: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رمى الجمار راكباً على راحلته».[٢]
قال صاحب «الحدائق» قدس سره بعد نقله أخبار الباب: أقول: المفهوم من هذه الأخبار بضم بعضها إلى بعض هو التخيير بين الركوب والمشي من غير تفضيل في جانب أحدهما على الآخر لأنّ جملة منها قد تضمّنت أنّهم عليهم السلام كانوا يرمون مشاة. وجملة اخرى تضمّنت أنّهم عليهم السلام كانوا يرمون ركباناً. ودعوى حمل أخبار المشي على الفضل والاستحباب وأخبار الركوب على الجواز كما يفهم من «المدارك» وغيره يحتاج إلى دليل. وبالجملة فهذه أخبار المسألة التي وقفت عليها ولا يظهر لي منها وجه رجحان وتفضيل لأحد الأمرين كما لا يخفى على المتأمّل. ودعوى أنّ المشي أشقّ و «أفضل الأعمال أحمزها» مع كونه خارجاً عن أدلّة المسألة غير مسلم على إطلاقه».
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقله أخبار الباب: «ولا يخفى عليك دلالة النصوص المزبورة على المشي إلى الجمار أيضاً، مضافاً إلى الرمى راجلًا، لكن عن «المبسوط» و «السرائر» أنّ الركوب أفضل؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم رماها راكباً، وفي «المدارك»: لم أقف على رواية تتضمّن ذلك من طريق الأصحاب، لكن في «كشف اللثام» يعنيان في حجّة الوداع التي بيّن فيها المناسك للناس وقال:
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٦٣، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٦٢، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٨، الحديث ٢ ..