بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٥ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الأصحاب أنّ الصوم يكون مجزئاً، وإن كان الأفضل ذبح الهدي قاله الشيخ وتبعه الأكثر.
والمستند فيه الجمع بين ما رواه في «الكافي» عن حمّاد بن عثمان، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى، فقال: «أجزأه صيامه»،[١] وبين ما رواه في «الكافي» و «التهذيب» عن عقبة بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري به هدياً، فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحجّ أيسر، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله؟ قال: «يشتري هدياً فينحره، ويكون صيامه الذي صام نافلة له».[٢]
وحاصل هذا الجمع أنّ له الخيار بين المضيّ على ما صامه، ثمّ إتمامه بعد الرجوع، أو الانتقال إلى الهدي، والثاني أفضل. واستقرب العلّامة في «القواعد» وجوب الهدي إذا وجده في وقت الذبح واستدلّ ولده في الشرح بأ نّه مأمور بالذبح في وقت وقد وجده فيه فيجب. ويأتي على هذا القول أنّ بدلية الصوم مع تقديمه إنّما يتمّ مع عدم وجود الهدي في الوقت المعيّن للذبح الذي هو يوم النحر وأيّام التشريق كما تقدّم لا مطلقاً....
الثامن: لو لم يصم الثلاثة في وقتها الموظّف الذي تقدّم في الأخبار فإن تمكّن من صيام يوم الحصبة وما بعده صامها، وإن تمكّن من التأخير إلى بعد أيّام التشريق أخّر صيامها بعد تمام أيّام التشريق، فإنّه الأفضل، وإلّا صام يوم الحصبة ويومين بعده، وإن لم يقم عليه جماله صامها في الطريق أو في
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٧٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٧٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٥، الحديث ٢ ..