بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٥ - اشتراط البلوغ والعقل في الحج
المفيد: على السيّد الفداء في الصيد،[١] وقال المحقّق في «المعتبر» بعد نقل كلام الشيخ المذكور: «وليس ما ذكره الشيخ بجيّد؛ لأنّه وإن جنى بغير إذنه؛ فإنّ جنايته من توابع إذنه في الحجّ فتلزمه جنايته»،[٢] ثمّ استدلّ بذلك بما رواه حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المملوك كلّما أصاب الصيد وهو محرم، في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الإحرام»....[٣] ولا يعارض هذا الحديث ما رواه سعد بن عبداللَّه عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيداً، وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: «لا شيء على مولاه»؛[٤] لأنّ هذا الخبر ليس فيه أنّه كان قد أذن له في الإحرام، أو لم يأذن له، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من أحرم من غير إذن مولاه، فلا يلزمه حينئذٍ شيء على ما تضمّنه الخبر....
وربما حملت الصحيحة الاولى على الاستحباب، والثانية على نفي الوجوب. ولا يخفى: ما في هذه المحامل من البعد مع تدافعها. والمسألة لا تخلو من شوب التردّد والإشكال.
الرابعة: إذا أفسد العبد حجّه المأذون فيه وجب عليه إتمامه ثمّ القضاء
[١]- المقنعة: ٤٣٩ ..
[٢]- المعتبر ٢: ٧٥١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ١٠٤، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٥٦، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١١: ١٠٥، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٥٦، الحديث ٣ ..