بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٨ - واجبات الطواف
قال: قلت له: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة أم ثمانية قال: «يعيد طوافه حتّى يحفظه»[١]... وخبر أحمد بن عمر المرهبي: سأل أبا الحسن الثاني عليه السلام عن رجل شكّ في طوافه فلم يدر أستّة طاف أم سبعة فقال: «إن كان في فريضة أعاد كلّ ما شكّ فيه وإن كان نافلة بنى على ما هو أقل»[٢]... إلى غير ذلك من النصوص المنجبر ضعف بعضها بما سمعت من الشهرة والإجماع المحكيّ والتعاضد وغير ذلك، لكن مع ذلك كلّه حكى الفاضل عن المفيد أنّه قال: من طاف بالبيت فلم يدر أستّاً طاف أو سبعاً فليطف طوافاً آخر ليستيقن أنّه طاف سبعاً وفهم منه البناء على الأقلّ على أنّ مراده بطواف آخر شوط آخر.
وحكاه عن علي بن بابويه والحلبي وأبي علي واختاره بعض متأخّري المتأخّرين؛ ولأصلي البراءة وعدم الزيادة وصحيح منصور بن حازم: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف الفريضة فلم يدر أستّة طاف أو سبعة قال: «فليعد طوافه» قلت: ففاته، فقال: «ما أرى عليه شيئاً والإعادة أحبّ إلىّ وأفضل»[٣]....
وفيه: أنّ الأصل مقطوع بما عرفت، كما أنّ المراد بالصحيح الأوّل ما سمعت من الشكّ بعد الفراغ لا في أثنائه، وإلّا كان مخالفاً للإجماع على الظاهر، واحتمال الصحيح الثاني النافلة، بل والشكّ بعد الانصراف، بل قد يحتمل قوله «قد طفت» الإعادة على معنى: فعلت الأمرين؛ الإكمال والإعادة، والثالث النافلة أيضاً والشكّ بعد الانصراف والبناء على اليقين؛ بمعنى أنّه حين انصرف
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٢، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٣، الحديث ١١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٣، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٣، الحديث ٨ ..