بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٩٩ - معنى المصدود والمحصور
الصدّ، أو كان وقصرت نفقته تحلّل بذبح هديه الذي ساقه والتقصير. ونيّة التحلّل عند الذبح موضع الصدّ؛ سواء كان في الحرم أو خارجه من النساء وغيرها وإن كان الحجّ فرضاً، ولا يجب بعث الهدي. وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل؟ الأقوى ذلك مع ندبه. ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلّل فلا يحلّ بدونه، ولا بدل له على إشكال، فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه...
ولو كان له طريق غير موضع الصدّ وجب سلوكه إن كان مساوياً، وكذا لو كان أطول، والنفقة وافية به... ولا يتحقّق الصدّ بالمنع من رمي الجمار ومبيت منى، بل يصحّ الحجّ، ويستنيب في الرمي والذبح. ويجوز التحلّل من غير هدي مع الاشتراط على رأي.
فروع:
الأوّل: لو حبس على مال مستحقّ، وهو متمكّن منه، فليس بمصدود، ولو كان غير مستحقّ أو عجز عن المستحقّ تحلّل.
الثاني: لو صدّ عن مكّة بعد الموقفين، فإن لحق الطواف والسعي للحجّ في ذي الحجّة صحّ حجّه، وإلّا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال، ولو صدّ عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر جاز له التحلّل، فإن لم يتحلّل وأقام على إحرامه حتّى فاته الوقوف فقد فاته الحجّ، وعليه أن يتحلّل بعمرة ولا دم عليه؛ لفوات الحجّ، ويقضي مع الوجوب.
الثالث: لو ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز التحلّل، والأفضل الصبر، فإن انكشف أتمّ وإن فات أحلّ بعمرة، ولو تحلّل، فإن كشف العدوّ والوقت متّسع وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشرائط ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذٍ.