بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٩٠ - الثاني الذبح أو النحر في منى
ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد إعراض الأكثر حتّى الشيخ في غير (مسألة ١١): الأحوط أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة، والأحوط عدم التأخير من يوم العيد، ولو أخّر لعذر أو لغيره فالأحوط الذبح أيّام التشريق، وإلّا ففي بقيّة ذي الحجّة. وهو من العبادات، يعتبر فيه النيّة نحوها، ويجوز فيه النيابة وينوي النائب، والأحوط نيّة المنوب عنه أيضاً. ويعتبر كون النائب شيعيّاً على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة، وكذا في ذبح الكفّارات.
الكتاب المزبور. نعم، في «الدروس»: إجزاء الخصيّ إذا تعذّر غيره أو ظهر خصيّاً بعد ما لم يكن يعلم، وقد عرفت البحث في الأوّل.
وأمّا الثاني: فلا أعرف به قولًا ولا سنداً كما اعترف به في «كشف اللثام»، ولو اشتراها على أنّها ناقصة، فبانت تامّة قبل الذبح أجزأ؛ لصدق الامتثال، ولو كان بعد الذبح ففي الإجزاء وعدمه إشكال ينشأ من فحوى ما ورد في المهزول، ومن عدم النيّة حال الذبح مع حرمة القياس، ولعلّه الأقوى»[١] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الحدائق»: «اختلف الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- في ترتيب المناسك الثلاثة يوم النحر، هل هو على جهة الوجوب؛ الرمي ثمّ الذبح ثمّ الحلق أو الاستحباب؟ قولان:
وبالأوّل قال الشيخ في «المبسوط» و «الاستبصار»، وإليه ذهب أكثر المتأخّرين، ومنهم العلّامة في أكثر كتبه، والمحقّق في «الشرائع» وغيرهما.
وبالثاني قال الشيخ في «الخلاف» وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن إدريس واختاره في «المختلف». ويدلّ على الوجوب رواية عمر بن يزيد المتقدّمة؛
[١]- جواهر الكلام ١٩: ١٥٠ ..