بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٥ - واجبات الطواف
القسم الثاني: ما عُدّ جزءاً لحقيقته، ولكن بعضها من قبيل الشرط، والأمر سهل.
وهي امور:
الأوّل: الابتداء بالحجر الأسود، وهو يحصل بالشروع من الحجر الأسود من أوّله أو وسطه أو آخره.
خفيت عليهم وظنّ جملة منهم خلوّ المسألة من المستند، كما سمعت من كلام «المختلف» و «المدارك»،[١] واللَّه العالم.
واجبات الطواف
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «أن يبدأ بالحجر الأسود؛ بحيث يكون أوّل جزء من بدنه بإزاء أوّل جزء من الحجر حال الابتداء ثمّ يأخذ بالحركة على اليسار وأن يختم به؛ بحيث يحاذيه في آخر شوط كما ابتدأ أوّلًا؛ لتكمل الأشواط السبعة دون أن ينقص أو يزيد خطوة، فما دونها. وخوفاً من الزيادة أو النقصان وجب البدء من أوّل الحجر؛ لأنّه إن بدأ من وسطه لا تؤمن الزيادة أو النقصان. وإن بدأ من آخره لم يكن الابتداء من الحجر... الواجب البدء بالحجر والختم به ومعنى هذا كما يظهر من عبارة «الجواهر» الاكتفاء بتحقّق الصدق عرفاً وقول السيّد الحكيم في «المنسك» يشعر بذلك حيث جاء فيه:
عليه- أيعلى الطائف- أن يبتدأ بقليل ممّا قبل الحجر ناوياً ما يجب عليه في الواقع فإذا طاف كذلك فقد علم بأ نّه ابتدأ بالحجر وختم به.
وأن يجعل البيت على يساره، قال السيّد الحكيم: يكفي في تحقّقه الصدق
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٩٢- ٩٥ ..