بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٤ - شرائط الطواف
أبي طالب عليه السلام، إذن بأربع كلمات: أن لا يدخل المسجد إلّامؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه و آله و سلم أجل، فأجله إلى مدّته ولكم أن تسيحوا في الأرض أربعة أشهر[١] وغير ذلك من الأخبار الكثيرة...
ولكن قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة؛ ضرورة أعمّية النهي عن العراء منه كما هو واضح، ولعلّه لذلك تركه المصنّف وغيره. اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة للإجماع في الظاهر على صحّة طواف الرجل عارياً مع ستر العورة ولا ريب في أنّه أحوط.[٢]
وقال في «الحدائق»: «ستر العورة وهو واجب في الفريضة وشرط في صحّة الندب، كما في الصلاة واستدلّ عليه العلّامة في «المنتهى» بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الطواف بالبيت صلاة»[٣] وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ولا يحجّ بعد العام مشرك ولا عريان» ويظهر من العلّامة في «المختلف» التوقّف في ذلك، حيث أنّه عزّى الاشتراط إلى الشيخ وابن زهرة، واحتجّ لهما بالرواية الاولى من روايتي «المنتهى»، ثمّ قال: ولمانع أن يمنع ذلك: وهذه الرواية غير مستندة من طرقنا فلا حجّة فيها، قال في «المدارك» بعد نقل ذلك عنه: وهو جيّد، والمسألة محلّ تردّد، والواجب التمسّك بمقتضى الأصل إلى أن يثبت دليل الاشتراط وإن كان التأسّي والاحتياط يقتضيه انتهى....
وهذه الأخبار على كثرتها لمّا لم تكن من أخبار الكتب الأربعة المشهورة
[١]- تفسير فرات الكوفي: ١٥٨؛ بحار الأنوار ٣٦: ١٣٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٧٥- ٢٧٨ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢ ..