بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٨ - لبس الثوبين في الإحرام
القباء». ونحوها عبارته في «المبسوط» أيضاً. وبه صرّح ابن إدريس في «السرائر». وربّما أشعر تصريح هؤلاء بذلك بشهرة ذلك عند المتقدّمين عليهم، مع أنّه لم ينقل ذلك إلّاعن المحقّق في عبارتيه المتقدّمتين.
وبالثاني صرّح الشهيدان في «اللمعة» و «الدروس» و «المسالك» قال في «المسالك»- بعد نقل عبارة «الشرائع» المذكورة-: وتعليق الحكم بذلك على فقد الثوبين يشعر بأنّ واجد أحدهما لا يجوز له لبسه. والظاهر جوازه مع أحدهما خاصّة خصوصاً الرداء. وخصّه في «الدروس» بفقده وجعل السراويل بدلًا عن الإزار». انتهى.
وعبائر جملة من الأصحاب هنا مجملة مثل عبارة العلّامة في «المنتهى»؛ حيث قال: «ولا يجوز له لبس القباء بالإجماع؛ لأنّه مخيط فإن لم يجد ثوباً جاز له أن يلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء، ونحوها عبارته في «التذكرة». والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلّقة بالمقام منه صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يلبس المحرم الخفّين إذا لم يجد نعلين وإن يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباء بعد أن ينكسه»[١].[٢]
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل قال: «نعم، ولكن يشقّ ظهر القدم ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه».[٣]
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٤، الحديث ٢ ..
[٢]- النعل له أسفل وليس له كعب وجوانب ولا ما يستر ظهر القدمين والخفّ حذاء تامّ في كعبه وجوانبه كما هو المتعارف المألوف ويسمّى كندرة أو صباط وما إلى ذاك ..
[٣]- الفقيه ٢: ٢١٨/ ٩٩٧ ..