بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٥ - واجبات الطواف
قال في «المدارك»- بعد الاستدلال على ما ذكره المصنّف من التفصيل برواية إسحاق بن عمّار وإنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- ما صورته-: «ويتوجّه على هذه الرواية أوّلًا: الطعن بأنّ من جملة رجالها اللؤلؤي، ونقل الشيخ عن ابن بابويه أنّه ضعّفه وأنّ راويها وهو إسحاق بن عمّار قيل: إنّه فطحي.
وثانياً: أنّها معارضة بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي ثمّ ساق الرواية الاولى، ثمّ قال: والمسألة محلّ تردّد ولعلّ الأولى الاستئناف مطلقاً»[١] انتهى.
لو دخل في السعي، فذكر أنّه لم يتمّ طوافه فالمشهور أنّه إن تجاوز النصف رجع فأتمّ طوافه، ثمّ أتمّ سعيه، وقال صاحب «الحدائق»: ولم أقف لهذا التفصيل في هذه المسألة على مستند، وأطلق الشيخ قدس سره على ما نقل عنه، والمحقّق في «النافع»، والعلّامة في «المنتهى»، وجملة من كتبه: إتمام الطواف من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه، واستدلّوا على ذلك بموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة في الموضع الأوّل ومقتضاها البناء مطلقاً وإن لم يتجاوز النصف، وممّا يؤكّد ذلك ما اشتملت عليه- زيادة على ما قدّمناه- منها حيث قال: قلت:
فإنّه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت فقال: «يأتي البيت فيطوف به ثمّ يستأنف طوافه بين الصفا والمروة» قلت: فما الفرق بين هذين؟ قال: «لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف»[٢]... وهذا بحمد اللَّه سبحانه ظاهر واللَّه العالم.[٣] انتهى.
[١]- مدارك الأحكام ٨: ١٥٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٣، الحديث ٣ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٢٣ ..