بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٤ - واجبات الطواف
(مسألة ٢١): لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار، فإن كان بعد تمام الشوط الرابع أتمّه بعد رفع العذر وصحّ، وإلّا أعاده.
بيانه- يجري فيه التفصيل المزبور، ولخبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام المروي في «الكافي» في رجل طاف طواف الفريضة، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف قال: «إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تمّ طوافه وإن كان قد طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف، فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه تعالى عليه فلا بأس أن يؤخّر الطواف يوماً أو يومين، فإن خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً وإن طالت علّته أمر من يطوف عنه اسبوعاً ويصلّي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه».[١]
وما رواه في «الكافي» عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا طاف الرجل بالبيت أشواطاً ثمّ اشتكى أعاد الطواف؛ يعني الفريضة»[٢] أنّها معارضة بما رواه الكليني عن إسحاق بن عمّار.
فغاية ما يلزم أنّ رواية الحلبي هنا مطلقة بالنسبة إلى ترتّب الإعادة على الأشواط التي هي أعمّ من تجاوز النصف وعدمه والواجب تقييد هذا الإطلاق برواية إسحاق بن عمّار وما دلّت عليه من التفصيل، وحينئذٍ فهذان الخبران ظاهران فيما ذكره الأصحاب من التفصيل فلا إشكال في هذه الصورة.
[١]- الكافي ٤: ٤١٤/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٤٥، الحديث ٢ ..
[٢]- الكافي ٤: ٤١٤/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٤٥، الحديث ١ ..