بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٧ - إخراج الدم من البدن
العشرون: إخراج الدم من بدنه ولو بنحو الخدش أو المسواك. وأمّا إخراجه من بدن غيره- كقلع ضِرسه أو حجامته- فلا بأس به، كما لا بأس بإخراجه من بدنه عند الحاجة والضرورة. ولا كفّارة في الإدماء ولو لغير ضرورة.
إخراج الدم من البدن
بيانه- قال في «الجواهر»: «ويحرم على المحرم إخراج الدم في الجملة إلّا عند الضرورة، كما في «المقنعة» و «جمل العلم والعمل» و «النهاية» و «المبسوط» و «الاستبصار» و «التهذيب» و «الاقتصاد» و «الكافي» و «الغنية» و «المراسم» و «السرائر» و «المهذّب» و «الجامع» على ما حكي عن بعضها».[١]
وقال في «الحدائق»: «في إخراج الدم، وقد اختلف الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في ذلك. ويجب أن يعلم أوّلًا أنّ أصل الخلاف في المسألة بين المتقدّمين إنّما هو في الحجامة كما نقل العلّامة في «المختلف» حيث قال:
«للشيخ في الحجامة قولان: أحدهما: التحريم إلّامع الحاجة وبه قال شيخنا المفيد والسيّد المرتضى وسلّار وابن البرّاج وأبو الصلاح وابن إدريس. وهو الظاهر من كلام ابن بابويه وابن الجنيد.
والثاني: أنّه مكروه ذكره في «الخلاف» وبه قال ابن حمزة، ثمّ قال: الأقرب الأوّل وجملة من المتأخّرين وقد أجروا الخلاف أيضاً في إخراج الدم ولو بحكّ جلده أو بالسواك أو نحو ذلك». وبذلك يظهر لك أنّ ما ذكره في «المدارك» بعد ذكر المصنّف إخراج الدم بهذه الوجوه بقوله: «القول بالتحريم في الجميع للشيخ
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٤٠٧ ..